العاملي
70
الانتصار
3 - بعد ذلك قد ترفض إحدى الطائفتين المؤمنتين الرضوخ للإصلاح لأمر تراه فحينئذ تقاتل حتى ترجع إلى الحق . وهنا أُجيب على استفهامك الذي قلت فيه : أما قولكم في أن الفئة الباغية أيضاً مؤمنة فهذا ما لا أفهمه أخي ، فأقول : انظر إلى قول الله تعالى ( فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ) أي إلى حكمه ، فلو كانت الفئة الباغية غير مؤمنة لقال الله تعالى ( حتى تؤمن ) أو ( حتى تسلم ) ولما قال الله بعدها مباشرة ( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم ) . وهذا نظير قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ، فقالوا : ننصره مظلوماً فكيف ننصره ظالماً ؟ ؟ فقال : تمنعه عن الظلم فإن ذلك نصره ) . أما قولك : كيف يأمر الله تعالى من المسلم أن يقتل أخاه المسلم ؟ فأقول : ليس القتال بين المؤمنين ومنع الفئة الباغية كالقتال مع الكفار ، كلا ! ! فالقتال له طابع خاص ، ومن ذلك ألا يجهز على جريح ، وألا يقتل أسير ، وألا يتعقب مدبر ترك المعركة وألقى السلاح ولا تؤخذ أموال البغاة ، لأن الغرض من قتالهم ليس هو القضاء عليهم وإنما ردهم إلى الحق . فأرجو أن تكون قد فهمت المقصود ووضح لك الحق في هذا التشريع الرباني . * فكتب ( عمار ) ، بتاريخ 16 - 9 - 1999 ، الثامنة مساءً : أشكركم أخي الشيباني على التوضيح . . خلاصة الكلام : أن الله تعالى في بعض الحالات يجوز على المؤمنين أن يقتتلوا ! أما قولكم إن القتال بين المؤمنين يختلف عن القتال بين فئة مؤمنة وفئة كافرة . . فسؤالي أخي العزيز لم يكن عن كيفية القتال . بل كان عن تجويز